

|
التقرير الختامي لاستطلاع الرأي العام حول فرص السلام بعد فشل جولة ناكورو |
( أغسطس 2003م )
مقدمة :
منذ انطلاقة ميشاكوس الأولي في يونيو 2002 م والتي كانت في نظر الرأي العام بشارة بقرب نهاية الحرب ، ومروراً بالجولات السابقة والانتكاسات التي حدثت طوال هذه الفترة وحتى الجولة السادسة بناكورو كان التفاؤل هو الغالب علي المزاج العام ، لكن ما حدث في الجولة الأخيرة خلف إحباطاً شديداً ، ليس لفشل الجولة ، بل بسبب المقترحات التي تقدمت بها الإيقاد والوسطاء.
تبقي تساؤلات حول إمكانية قيام إيقاد بإعادة النظر في ما طرح من مقترحات وإجراء تعديلات تجعل من الممكن النظر فيها ومناقشتها علي طاولة المفاوضات ، وإذا حدث ذلك ، ما موقف حركة التمرد التي أعلن الناطق الرسمي باسمها عن تمسكهم بالمقترحات كما جاءت ورفضهم لأي تعديل عليها
وعلى ضوء الإجابة علي هذه التساؤلات ، وما يمكن أن يقود إليه الحوار الوطني الداخلي بين القوى السياسية بالبلاد والذي ترعاه رئاسة الجمهورية تكمن فرص التوصل إلى اتفاق سلام عبر إيقاد أو في حال فشل هذه المساعي وقدرة السودانيين على تحمل المسؤولية الوطنية وإيجاد حل وطني لقضية الحرب وقضايا البلاد الأخرى ، نابع من آراء وطنية تعكس مصالح الوطن وترفع فوق مستوى الخلافات.
رغم أن المطلوب أن يكون الحل سودانياً خالصاً لكن الواقع يفرض نفسه بدخول عناصر خارجية ذات صلة وثيقة بالقضية وأولها مصر التي تسعى جاهدة إلى التوصل إلى حل بأقل الخسائر بالنسبة لها ، وكذلك الولايات المتحدة هي وسيط يلعب دوره العالمي باعتبارها القوى العظمى التي تسعى إلى توجيه السياسة العالمية وفق مصالحها والسودان يمثل لها نطاق حيوي بسبب موقعه الجغرافي .
لكن رغم الموقف المعلن لحركة التمرد الرافض لأي بديل أو تعديل لوثيقة الوسطاء ورغم قانون سلام السودان المتحامل ورغم الدعم الواضح لإيقاد وشركائها للحركة إلا أن أطرافاً مؤثرة كالولايات المتحدة اعتقدت بأن الوثيقة بشكلها الحالي لا تصلح للتفاوض كما أن مصر رفضت الوثيقة وقبل ذلك هذه الوثيقة لقيت رفضاً داخلياً قوياً سواء من الرأي العام أو من القيادات الوطنية ، ووفقاً لذلك يمكن القول إن وثيقة الوسطاء لم تعد ملزمة وهي قابلة للتعديل ، بل الباب مفتوح لمقترحات جديدة أكثر اعتدالاً وواقعية .
مشكلة الدراسة :
تمثل مفاوضات السلام الحالية بين الحكومة وحركة التمرد فرصة كبيرة لوضع حد لحرب استمرت أربعين سنة كانت سبباً في إزهاق أرواح كثيرة وإيقاف عجلة التنمية ، ليس في الجنوب فحسب بل في كل أنحاء البلاد ، لكن ومن خلال الجولات أبدت إيقاد وشركاؤها مواقف منحازة بشكل صارخ الي جانب حركة التمرد ، وكان ذلك سبباً في تصلب موقف الحركة ، وقد جاءت مقترحات إيقاد الأخيرة ملبية لكل مطالب الحركة لتظهر للعيان الموقف غير النزيه لإيقاد والوسطاء . وللوقوف علي اتجاهات الرأي العام حول إيقاد ودورها ، وشركائها وما يمكن أن يقوموا به للتوصل لاتفاق سلام مقبول ، وامكانية تحقيق إجماع وطني بين القوى السياسية بالبلاد وما يمكن أن يتركه ذلك علي موقف الحركة وبالتالي زيادة فرص التوصل إلى تسوية ولمعرفة رأيه في المقترحات المقدمة ، وجدوى الاستمرار في التفاوض مع حركة التمرد عبر إيقاد ، من كل ما تقدم تأتي مشكلة هذه الدراسة التي تم عبرها إستطلاع الرأي العام حول فرص السلام والوحدة في السودان.
التساؤلات :
1 - هل من الممكن أن تكون المقترحات التي قدمتها إيقاد والوسطاء أساساً يبني
عليه اتفاق سلام قابل للتطبيق وقادر علي البقاء .
2 - هل من الممكن التوصل لاتفاق سلام يلقى قبولاً من الطرفين ؟.
3 - ما الدور الذي يمكن أن تلعبه مصر في عمليتي السلام والوفاق الوطني ؟.
4 - هل الحراك السياسي الحالي يمكن أن يفضي إلى وفاق وطني وسلام بالبلاد ؟.
5 - ما الدور الذي يمكن أن تلعبه الولايات المتحدة ، وهل يرجى أن تكون طرفاً
يلعب دوراً إيجابياً ؟.
6 - هل من المجدي الاستمرار في التفاوض عبر منبر إيقاد ؟.
7 - ما الذي يتوجب علي الحكومة فعله في التعامل مع هذه القضية ؟.
الأهداف :
1- الوقوف علي اتجاهات الرأي العام حول إمكانية التوصل لاتفاق سلام مع حركة
التمرد عبر إيقاد .
2- معرفة اتجاهات الرأي العام نحو الدور المصري وقدرته في التأثير علي القوى
السياسية بالبلاد وصولاً لوفاق وطني كعنصر موازنة في مفاوضات السلام .
3-الوقوف علي اتجاهات الرأي العام حول الدور الأمريكي كراعي لعملية السلام .
4-معرفة اتجاهات الرأي العام حول إمكانية الاستمرار في التفاوض عبر إيقاد
والبدائل الممكنة حال انهيار المفاوضات بشكل نهائي .
منهج الدراسة :
استخدمت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي القائم علي جمع البيانات بغرض
معالجتها وصولاً للنتائج.
أدوات الدراسة :
تم إستخدام استمارة ( استبيان ) لجمع البيانات ميدانياً وتحوي هذه الاستمارة أسئلة مغلقة ومفتوحة وأخرى مركبة الي جانب التعرف علي خصائص المبحوثين لمعرفة أثرها علي إجاباتهم .
مجتمع الدراسة :
يمثل سكان ولاية الخرطوم مجتمع الدراسة ( الخرطوم - أمدرمان - بحري ) .
عينة الدراسة :
تعتمد الدراسة علي العينة الطبقية العشوائية لقدرتها علي تمثيل كل طبقات المجتمع المراد دراسته ، وينقسم مجتمع الدراسة الي ثلاث مناطق حسب التوزيع والكثافة السكانية .
حجم العينة :
بلغ حجم عينة الدراسة ( 1000 ) مفردة موزعة علي مدن الخرطوم الثلاث كما موضح في الجدول أدناه :-
|
المنطقة |
حجم العينة |
|
الخرطوم |
350 |
|
أمدرمان |
400 |
|
بحري |
250 |
|
المجموع |
1000 |